ابن سعيد علي بن موسى الأندلسي

41

المقتطف من أزاهر الطرف

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، صلى اللّه على سيدنا محمد . [ قال علي بن ] « 1 » موسى بن محمد بن عبد الملك بن سعيد أما بعد حمدا للّه الذي [ جعل أزاهر الأدب ] غضّة على مر الليالي والأيام [ والصلاة على ] سيدنا محمد نبيّه الذي فضله على جميع [ أنبيائه وأتاه ] جوامع الكلام ، وعلى آله وصحبه [ الطيبين الطاهرين ] أعلام الهدى ودعائم الاسلام ، [ والدعاء ] لسيدنا ومولانا الخليفة الإمام المستنصر [ باللّه المنصور ] بفضل اللّه أمير المؤمنين أبو عبد اللّه « 2 » [ ابن الأمراء الراشدين ] بعلوّ الآراء ونصر الأعلام . [ فإني لما رحلت ] من ذيل المعمور « 3 » حيث البحر المحيط [ بالمغرب الأقصى ] وإلى صدر المشرق حيث البحر الفارسي [ شافهت من ] أعلام الأدب ، وأطلعت من كتبه [ ما يثقل على ] الأسماع إذ يستقصى ، وصدرت من [ بغداد وقد ] قلبت بها ستا وثلاثين خزانة [ اقتطفت منها ] جميع ما أظهر خاطري استحسانه [ وعدت إلى حلب ] حيث لم تزل تنفق سوق الأدب وتفيأت عودا على بدء ظلال الملك الناصر الفاضل المفضل صلاح الدين أبى المظفر يوسف بن الملك العزيز ابن الملك الظاهر بن الملك الناصر صلاح الدين بن أيوب « 4 » وجعلت أحاضر في مجلسه بما انتقيه مما جمعته / من ذلك ، وهو مع الساعات

--> ( 1 ) ما بين الأقواس في مقدمة الكتاب ممحو من المخطوطة أو اعتمدنا على خطاب المرحوم محمد بن ناويت الطنجي إلى الأستاذ الدكتور عبد العزير الأهوانى في نقله لهذه المقدمة قبل محوها . أنظر منهج التحقيق ( 2 ) الأمير أبو عبد اللّه محمد الحفصى ، واتخذ لنفسه لقب الخليفة وأمير المؤمنين بعد أن طرد العباسيون من بغداد عام 656 ه . وذكر ابن خلدون ( ح 6 ص 280 ) أن لقبه المستنصر . توفى عام 676 ه ، وهذا الأمير هو الذي أهداه ابن سعيد كتابه « القدح المحلى » كما يتضح في مقدمة القدح ص 56 ( 3 ) يقصد بذيل المعمور الأندلس لأنها في أقصى غرب العالم الاسلامي ( 4 ) ولد عام 627 ، واعتلى عرش والده عام 634 ه تحت اشراف جدته واستقل بالحكم عنها عام 640 ه . وقتله المغول عام 659 ه أنظر دائرة المعارف الاسلامية ومصادر هذه المادة .